عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

384

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ ، وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ » « 1 » . والمعنى : وما الحياة الدنيا لمن لهى عن طلب الآخرة إلا متاع يغتر به ، ثم ينقطع ، وأما من طلب الآخرة فحياة الدنيا له بلاغ يتوصل به إلى الآخرة . قال قتادة : يوشك أن تضمحل بأهلها ، فخذوا من هذا المتاع بطاعة اللّه ما استطعتم « 2 » . وقال الحسن : كخضرة النبات ، ولعب البنات ، لا حاصل له « 3 » . قوله : لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ . . . الآية « 4 » نزلت في الذي جرى بين أبي بكر الصّدّيق رضي اللّه عنه وبين فنحاص « 5 » . وقال كعب بن مالك : نزلت حين استبّ المسلمون ، والمشركون واليهود ، بسبب المنافق عبد اللّه بن أبيّ ، وكان من قصته ؛ ما أخبرنا به الشيخان أبو القاسم العطار السلمي ، وأبو الحسن بن روزبه ، قالا : أخبرنا أبو الوقت ، أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد الحموي ، أخبرنا محمد بن يوسف بن مطر ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، قال : أخبرني عروة بن الزبير ، أن أسامة بن زيد أخبره ، « أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ركب على

--> ( 1 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 232 ح 3013 ) ، وأحمد ( 2 / 438 ح 9649 ) . ( 2 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 3 / 833 ) . وذكره الثعلبي في تفسيره ( 3 / 225 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 2 / 400 ) وعزاه لابن أبي حاتم . ( 3 ) ذكره الثعلبي في تفسيره ( 3 / 225 ) . ( 4 ) كتب في الهامش : بلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي المجلس الحادي والعشرين ، مرة ثانية . ( 5 ) تقدم ( ص : 379 ) .